الشيخ البهائي العاملي
161
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد )
الفصل الآتي . ومراده ما قلناه لا ما هو المصطلح ، فإنّ عادته قدّس اللّه روحه لم تجر بأن يتعرّض لبيان حال الروايات ، وما هي عليه من الصّحّة والحسن والتّوثيق . والتّعرض لتفصيل ذلك في كتب الفروع ، إنّما حدث بعده أعلى اللّه مقامه ، وأوّل من تعرّض لتفصيل ذلك من أصحابنا واهتمّ بشأنه في الكتب الاستدلاليّة العلّامة أحلّه اللّه دار الكرامة . فظهر أنّ قول بعض الأصحاب : إنّ في طريق هذه الرواية بعض الواقفيّة والفطحيّة فكيف وصفها بالحسن ، ليس على ما ينبغي . وما تضمّنه الحديث الثّاني عشر من نفي البأس عن صلاة الحرّة مكشوفة الرأس لا يحضرني أنّ أحدا من الأصحاب قال به سوى ابن الجنيد « 1 » ، والشّيخ في التّهذيب حمله على ما إذا كانت صغيرة أو مضطرّة « 2 » ، واللّه أعلم بحقائق الأمور .
--> ( 1 ) . نقله عن العلّامة في المختلف 2 : 113 . ( 2 ) . التّهذيب 2 : 218 .